وهذا
الكتاب ما هو إلا محاولة
لفهم
ظواهر عملية تاريخية؛ أي كيف حظيت متعلقات
الوحي بأهمية ومكانة فوق الوحي نفسه
لدرجة
أصبح معها
الإسلام الحنيف ما هو إلا مجرد هوية؛
فالكتاب، الذي
يبدأ بإثبات أنه (هدى للمتقين)،
يبدو من خلال التفسيرات الفقهية لهذه الآية،
أنه يغلق الباب أمام المتقين من أهل الثقافات
الأخرى.
وسرعان ما وقفت الأمة المسلمة الخالدة التي
شرفها الله بمنصب قيادة العالم فريسة
لسيكولوجية الفرقة المحمدية وكان ذلك من عواقب
التفسير الفقهي الخالص للقرآن الكريم واعتباره
جوهر الدين؛
فبالإعراض عن مشاكل العالم والتخلي عن فلاح
البشرية،
بدأنا نركز اهتمامنا على
هوية ثقافية معينة لأمة قدر لها أن تكون
مسلمة؛
حتى أن فقهاءنا قد قسموا
العالم إلى دارللإسلام وأخرى
للكفر
مما قد يعطي الانطباع بأنه ليس لنا علاقة بتلك
المناطق الأخرى التي ليس فيها
سكان مسلمون.
ويرجع السبب في تخلينا عن مسئولية
قيادة العالم في الحقيقة
إلى بعض التفسيرات المضللة للقرآن؛ ومع تقدم
الزمان، يزداد جهلنا بالقرآن. وإذا لم نتدارك
أخطاءنا
السابقة،
فإن كل خطوة إلى الأمام سوف تحدث مزيدًا
من الالتباسات.
وما نحتاج إليه الآن هو أن نتعرف على العواقب
الوخيمة للالتباسات التي حدثت في ماضينا، وهذا
يدفعنا إلى أن نخرج من دوامة
الشر
التي هوينا فيها،
ثم كما وعد الله
سبحانه
وتعالى
Prices, specifications, and images are subject to
change without notice. Not responsible for typographical
or illustrative errors. Publisher rebates, terms,
conditions, and expiration dates are subject to
publishers printed forms. (c) 2005.